فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2086

الحمد لله الذي خلق الإنسان، علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنزل القرآن هدى للمتقين، ورحمة للخلق كلهم أجمعين وأشهد أن محمدًا رسول الله أدبه ربه فأحسن تأديبه، فكان (صلي الله عليه وسلم) الترجمة الإنسانية لأخلاق القرآن، والقدوة الحسنة للإنسان في كل زمان ومكان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن دعا بدعوته، واستن بسنته وسلك طريقه إلى يوم الدين.

الاخوة المسلمون:

من خصائص التربية الإسلامية التكامل، فهي تعنى بالإنسان من ناحيتيه: الجسم والروح، وتعلم أن الجسم خلقه الله من الطين وغذاه مما يخرج من ذلك الطين، أما الروح فهي نفخة من روح الله تعالى، وغذاؤها في الصلة بالله {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 71, 72] .

وقد أعطت التربية الإسلامية الجسم حقه ومطالبه فلم تحرمه من الطيبات، وأحلت له الطعام والشراب، ولم تحرم عليه إلا ما يفسد ويضر الإنسان قال سبحانه: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعراف: 32] . ولم تضيق عليه في الاستمتاع بالجنس الآخر، فأباحت لكل من الذكر والأنثى ذلك عن طريق الزواج الشرعي قال الله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [الروم: 21] وقد وجهت التربية الإسلامية الإنسان إلى العناية بكل من جسمه وروحه وقاية ورعاية وعلاجًا، قال (صلي الله عليه وسلم) "فإن لجسدك عليك حقًا" [متفق عليه] ورغبة المسلم في الحرص على توافر عناصر القوة في جسمه ونفسه"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت