فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2086

قد تكون الأسرة صالحة وقدوة طيبة، ولكن الإبن يبتعد عن تلك القدوة ويسلك سلوكًا غير قويم، بدافع آخر أو بقدوة غير الأسرة، وهنا تكون الموعظة الحسنة والتوجيه السليم عاملًا من عوامل التربية يعيد ذلك الإبن إلى الطريق القويم وينجيه من المهالك. {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] .

والموعظة الحسنة لها شروط كي تؤدي ثمارًا طيبة وقد قيدتها الآية الكريمة بالحسنة، ومن شروطها الرفق والإقناع والصبر، فالغلظة والشدة لا تجدى ولا تثمر، وإنما الذي يجدى ويثمر ويفيد هو تقدير وتفهم موقف المخطئ، والرفق به والصبر عليه، والتفاهم معه وإقناعه بالصواب، ويعلمنا الرسول (صلي الله عليه وسلم) كيف تكون الموعظة فقد أتاه شاب يطلب منه الإذن بالزنا، فزجره الصحابة وأسكتوه. لكن النبي (صلي الله عليه وسلم) ترفق به وأدناه منه - فلما جلس حاوره وأقنعه وأقر الشاب بالحوار أنه لا يحب ذلك لأمه أو أخته أو إحدى قريباته، وهنا وضع الرسول يده عليه وقال:"اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وأحصن فرجه"فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شئ" [رواه أحمد] "

الاخوة المسلمون:

إن الفراغ وعدم اشتغال الأبناء بالنافع من العمل مفسد للنفس ومبدد للطاقة، ويعودهم العادات الضارة والفاسدة، وعلينا أن نملأ هذا الفراغ بما يصلح الأجسام والعقول والأرواح من عبادة ورياضة وقراءة ودراسة، يقول (صلي الله عليه وسلم) "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت