فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2086

وساوس شياطين الإنس الذين يثيرون فيهم الغرائز فينطلقون مع الغواية إلى طريق الهلاك قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الأعراف: 175] .

وعلينا أن نفتح لهم أبواب الهداية، ونغذي أرواحهم بالعبادة يقول تبارك وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] .

ومن الوسائل المؤثرة والناجحة في التربية القدوة الصالحة الطيبة فمنها يتشرب الأبناء السلوك والعادات، والمشاعر والأفكار، وقد بين القرآن أثر القدوة في التربية في قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] . وقد كان الرسول (صلي الله عليه وسلم) الصورة الكاملة لمنهج الإسلام في التربية وتمثلت فيه كل تعاليم القرآن الكريم، ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق الرسول قالت:"كان خلقه القرآن" [رواه مسلم] وأول ما يتلقاه الأبناء من قيم وسلوك وعادات ومشاعر ومفاهيم يكون من الأسرة ففيها يتعلم ويتشرب ويتخلق الإبن بأخلاق أسرته من صدق أو كذب، وفضيلة أو رذيلة، وأمانة أو خيانة، ورحمة أو قسوة.. وقد شاهد الرسول (صلي لله عليه وسلم) امرأة تنادي ابنها وتغريه كي يقبل عليها فقالت: ها تعال أعطك، فقال لها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"ما أردت أن تعطيه؟!"فقالت: أردت أن أعطيه تمرًا، فقال لها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كتبت عليك كذبة" [رواه أبو داود والبيهقي] ."

الاخوة المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت