فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2086

والسِّلاَحِ وَالْمَنَعَةِ، وهُوَ يَقُولُ لَهُمْ:"خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ"حتَّى بَرَكَتْ في مَوْضِعِ المسْجِدِ النَّبَوِيِّ. فَيَا لَلهِ مَا أَعْظَمَ حُبَّ اْلأَنْصَارِ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.!

بارك اللهُ لِي ولكمْ في الوَحْيَيْنِ، ونفَعَنَا جميعًا بِهَدْيِ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ، وأَستغفرُ اللهَ لِي ولكمْ ولسائِرِ المسلمينَ؛ فاستغفروهُ إنَّهُ هوَ خيرُ الغافِرينَ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، وَالعاقبةُ لِعبادِهِ المتقينَ، ولا عُدوانَ إلاَّ علَى القومِ الظالمينَ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاّ اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له؛ يَنْصُرُ مَنْ يشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وهوَ خَيْرُ الناصِرينَ. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، جاهَدَ في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حتَّى أتاهُ اليقينُ، فاللهمَّ صَلِّ عليْهِ وعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ الذينَ آوَوْا وَنَصَرُوا وجاهَدُوا وصَبَرُوا، وسَلِّمْ تَسْلِيمًا كثيرًا إلى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ:

فاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ، وَاعْمَلُوا بِطاعَتِهِ ورِضَاه، فإنَّهُ مَنِ اتَّقَى اللهَ وقَاهُ، ومَنْ تَوَكَّلَ علَيْهِ كَفَاهُ، وكَفَى باللهِ وَكيلًا.

إِخوةَ اْلإسلامِ:

إِنَّ أَوَّلَ خَطْوَةٍ خَطَاهَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدَ نُزولِهِ بالمدينةِ في أَخْوَالِهِ بَنِي النَّجَّارِ: إقامَةُ المسجدِ النبويِّ في الموْضِعِ الذِي برَكَتْ فيهِ ناقَتُهُ عليْهِ الصلاةُ وَالسلامُ، وسَاهَمَ في بِنَائِهِ بنفسِهِ، فكانَ يَنقُلُ اللَّبِنَ وَالحِجارَةَ، ويَقُولُ: اللهمَّ لاَ عيِشَ إلاَّ عيشُ الآخرهْ فاغْفِر لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ.

وجعَلَ المسلمونَ ينقُلُونَ مَعَهُ اللَّبِنَ ويَرْتَجِزُونَ:

لَئِنْ قَعَدْنا وَالرَّسُولُ يَعْمَلُ لَذَاكَ مِنَّا العَمَلُ المُضَلَّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت