فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2086

إنَّ الوَرَعَ يَدْخُلُ فِي أَكْثَرِ أَبْوَابِ الشَّرْعِ؛ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاتِ وَالأَخْلاقِ، وَمَظَاهِرُهُ لا تَكَادُ تَنْحَصِرُ، ومَنْ رَبَّى نَفْسَهُ عَلَى مُرَاعَاتِهِ كَانَ فِيه سَجِيَّةً وخُلُقًا، ونَجَا مِنْ رِقَّةِ الدِّينِ وَآفَةِ التَّفْرِيطِ.

بَارَكَ اللهُ لي وَلَكُمْ في القرآنِ العظيمِ، ونَفَعَنِي وإيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآياتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثّانية

الحمْدُ للهِ الذِي شَرَحَ صُدُورَ الوَرِعِينَ لِلسُّنَّةِ فانْقَادُوا لاتِّبَاعِهَا، وَأَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ العالِمُ بِانْقِيَادِ الأَفْئِدَةِ وَامْتِنَاعِها، المُطَّلِعِ عَلَى ضَمَائِرِ الْقُلوُبِ فِي افْتِرَاقِهَا وَاجْتِمَاعِهَا، وأَشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الذِي انْخَفَضَتْ بِهِ كَلِمَةُ الْبَاطِلِ بَعْدَ ارْتِفَاعِهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ مَا دَامَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ في سُمُوِّهَا وَاتِّسَاعِهَا، وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الذينَ حَفِظُوا أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ وَأَحْوَالَهُ حَتَّى أَمِنَتْ بِهِمُ السُّنَنُ الشَّرِيفَةُ مِنْ ضَيَاعِهَا.

أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، واعْلَمُوا أنَّ كُلَّ عَبْدٍ مُلاقٍ مَوْلاهُ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت