وَكَلِمَةُ التُّوْحِيدِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، وَأَسَاسُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، فَمَنْ قَالَهَا بِإخْلاصٍ وَيَقِينٍ وَعَمِلَ بِهَا لَمْ يُوَازِهَا شَيْءٌ، وَلَمْ يُدَانِ فَضْلَهَا فَضْلٌ؛ فَعَنْ عبدِاللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّ نَبيَّ اللهِ نُوحًا - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قالَ لابْنِهِ إنِّي قاصٌّ علَيْكَ الوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ وأنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلا إِلهَ إلاَّ اللهُ؛ فإنَّ السَمَواتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ في كِفَّةٍ رَجَحَتْ بهِنَّ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، ولَوْ أنَّ السَمَواتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلَقَةً مُبْهَمَةً [أيْ مُغْلَقَةً] قَصَمَتْهُنَّ [أيْ كَسَرَتْهُنَّ] لا إِلهَ إلاَّ اللهُ، وسُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فَإنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ، وبها يُرْزَقُ الخَلْقُ. وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ [أخرجَهُ أحمدُ] . وَقَدْ أُمِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَيُؤْمِنُوا بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ، وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَصَمَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ تَعَالَى، فَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقيِمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلوُا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] . وَلِلهِ دَرُّ كَلِمَةِ"