التَّوْحِيدِ فَكَمْ أَخْرَجَتْ أَقْوَامًا مِنْ ظُلُمَاتِ الشِّرْكِ وَالْوَثَنِيَّةِ إِلَى أَنْوَارِ التَّوْحِيدِ وَالْعُبُودِيَّةِ لِلهِ وَحْدَهُ، وَكَمْ أَحْسَنَتْ خَوَاتِيمَ أَقْوَامٍ مَاتُوا عَلَيْهَا، فَعَنْ مُعُاذٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنَ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إلا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ] .
بَارَكَ اللهُ لي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بهَدْيِ النَّبيِّ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلهِ الذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَشَرَحَ صُدُورَ الْمُوَحِّدِينَ لِمَعْرِفَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ وَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ لِطَاعَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ نَطَقَ بالشَّهَادَتَيْنِ وَدَعَا إِلَى مِلَّتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ؛ الذِينَ دَعَوْا بِدَعْوَتِهِ وَحَكَمُوا بشَرِيعَتِهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ الذِي خَلَقَكُمْ، وَبيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ التَّوْحِيدِ فَاسْلُكُوهُ، وَحَذَّرَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ فَاجْتَنِبُوهُ.
عِبَادَ اللهِ: