فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2086

إِنَّ الْوَحْدَةَ أُمْنِيَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَقْصِدُ كُلِّ مُخْلِصٍ، وَغَايَةٌ نَبِيلَةٌ لاَ تَشُوبُهَا شَائِبَةٌ، يَسْعَى لَهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَالْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ؛ وَهِيَ مَحَطُّ أَنْظَارِ الْمُخْلِصِينَ، وَإَنَّ أُمَّتَنَا لَتَمْلِكُ مِنْ أَسْبَابِ الْوَحْدَةِ وَعَوَامِلِ الْقُوَّةِ مَالاَ تَمْلِكُهُ أُمَّةٌ سِوَاهَا، فَيَنْبَغِِي أَنْ نُعَمِّقَ هَذِهِ الأَسْبَابَ فِي قُلُوبِنَا، وَنُرَسِّخَهَا فِي نُفُوسِنَا؛ لِتَسْتَمِرَّ لَنا النِّعْمَةُ، وَتَكْمُلَ لَنَا الْمِنَّةُ، وَأَعْظَمُ مَا يُحَقِّقُ لَنَا وَحْدَتَنَا أَنْ نُعَمِّقَ الإحْسَاسَ بِالأُصُولِ الإِيمَانِيَّةِ إِحْسَاسًا يُخَالِطُ شِغَافَ الْقُلُوبِ، وَيُرْضِي عَلاَّمَ الْغُيُوبِ؛ إِذْ إنَّنَا نَجْتَمِعُ عَلَى أُصُولِ الإيمانِ الِتي أَنْبَتَهَا الإِسْلاَمُ نَبَاتًا حَسَنًا؛ قَالَ اللهُ تعالَى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } { البقرة: 285 } . وَلَمَّا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ عَنِ الإِيمَانِ قَالَ:"أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت