فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2086

فَاتَّقُوا اللهَ ـ عِبَادَ اللهِ ـ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ وَرِضَاهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْصُرُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، وَيُؤَيِّدُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ، وَيُغِيثُ مَنْ نَادَاهُ، وَيُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ.

أَيُّهَا الْمسُّلِمُونَ:

اعْلَمُوا أَنَّ وَحْدَةَ الأُمَّةِ أَمَانَةُ فِي أَعْنَاقِنَا، وَنَحْنُ مَسْؤُولُونَ عَنْهَا أَمَامَ اللهِ: أَحَفِظْنَا أَمْ ضَيَّعْنَا ؟ فَعَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَ بِجِدٍّ وَصِدْقٍ، وَإِخْلاَصٍ وَمُثَابَرَةٍ؛ لِنَعيِشَ الإِيمَانَ الذِي لاَ يَعْرِفُ التَّرَدُّدَ، وَالْوَحْدَةَ التِي لاَ تَعْرِفُ التَّفَرُّقَ، والشُّورَى التيِ لاَ يُخَالِطُهَا اسْتِبْدَادٌ، وَالتَّضَامُنَ الذِي لاَ تُلاَمِسُهُ أَثَرَةٌ، لِنَتَعَاوَنْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَنَتَنَاهَ عَنِ الإِثْمِ وَالْمُنْكَرِ وَالْعُدْوَانِ، وَلْنَكُنْ يَدًا عَلَى مَنْ سِوَانَا: دِينُنَا الإِسْلاَمُ، وَمَنْهَجُنَا الْقُرْآنُ، وَقُدْوَتُنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلْتَكُنْ آمَالُنَا مُشْتَرَكَةً، وَآلاَمُنَا مُقْتَسَمَةً. لِيَعْطِفْ فِينَا الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ، وَلَيَنْصُرِ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، وَلْيَرْحَمْ كَبِيرُنَا صَغِيرَنَا، وَلْيُوَقِّرْ صَغِيرُنَا كَبِيرَنَا، وَلْنَجْتَمِعْ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ وَنَنْبُذْ مَا دُونَهاَ مِنَ الْبَاطِلِ؛ لِتَجْمَعَنا أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ، وَتَرْبُطَنا رَابِطَةُ الرَّحِمِ وَالْقَرَابَةِ، وَتَقُودَنَا الأَخْلاَقُ الْكَرِيمَةُ، { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } { الأنبياء:92 } ، وَقَالَ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا وَيسْخَطَ لَكُمْ ثَلاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت