فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2086

وَالرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّائِشُ مُتَوَاطِئُونَ عَلَى تَضْيِيعِ الْحقُوَقِ، مُتَسَاعِدُونَ عَلَى إِشَاعَةِ ذَلِكَ، لِتَسْتَمْرِئَ الأُمَّةُ جِنَايَتَهُمْ؛ فَهُمْ لِهَذَا مَلْعُونُونَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَطْرُودُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، مَمْحُوقٌ كَسْبُهُمْ، زَائِلَةٌ بَرَكَتُهُمْ، فَبِسَبَبِهِمْ: كَمْ مِنْ مَظَالِمَ انْتُهِكَتْ!، وَكَمْ مِنْ دِمَاءٍ ضُيِّعَتْ!، وَكَمْ مِنْ حُقُوقٍ طُمِسَتْ!، [وَالرَّائِشُ: هُوَ الوَسِيطُ الذِي يُوصِلُ الرِّشْوَةَ لآخِذِهَا، فَكُلُّ مَالٍ كَسَبَهُ ذُو الْوَجَاهَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ مِنْ ذَوِي الْحَوَائِجِ إلَيْهِ بِجَاهِهِ، فَهُوَ سُحْتٌ] .

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي اللهُ وَإيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآياتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِميِنَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ؛ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالمَِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت