فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2086

مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الْمُسْلِمِينَ: الرِّشْوَةُ فَخُّ الْمُرُوءَةِ، وَمِصْيَدَةُ الأَمَانَةِ، وَغَرَقُ الدِّيَانَةِ، وَحَبَائِلُ الشَّرَفِ، بِفُشُوِّها تُصَابُ مَصَالِحُ الأُمَّةِ بِالشَّلَلِ، وَجُهُودُ الْمُخْلِصِينَ بِالْكَلَلِ، وَعَزَائِمُ الْمُجِدِّينَ بِالْخَوَرِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبْخَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ؛ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؛ فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي؛ فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ؛ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ» ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: أَلا هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا. أَلاَ وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَسَفِينَةِ النَّجَاةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ:?إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? { الأحزاب:56 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت