وَالْمُلاَحَظُ أَنَّ بَعْضَ الآبَاءِ الْيَوْمَ يَدْفَعُونَ بِسَيَّارَاتِهِمْ لأِبْنَائِهِمْ؛ إِمَّا بِإلْحَاحٍ مِنَ الْوَلَدِ أَوْ مِنْ أُمِّهِ، وَإِمَّا بِرَغْبَةٍ مِنْ الأَبِ فِي أَنْ يُرِيحَهُ ابْنُهُ مِنْ بَعْضِ الْمُهِمَّاتِ، وَيَكْونُ ذَلِكَ فِي مُقَابِلِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حُصُولِ مَصَائِبَ أَوْ مُضَايَقَاتٍ وَإِزْعَاجٍ لِلنَّاسِ؛ فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُرَاقِبَ رَبَّهُ فِي كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، وَيَقِيَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ مِنَ الضَّرَرِ؛ إِذْ لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ فِي الإِسْلاَمِ.أَلاَ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَحَبِيبهِ الْمُجْتَبَى فَقَالَ سُبْحَانَهُ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب:56 } .
اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعَهُمْ بَفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ أعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ, وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وآخِرُ دَعْوَانَا أنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت