أَلاَ فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّها الْمُسْلِمُونَ - وَكُونُوا صَادِقِينَ فِي أَقْوَالِكُمْ وأَعْمَالِكُمْ وَجَمِيعِ أََحْوَالِكُمْ، اُصْدُقُوا اللهَ يَصْدُقْكُم، واسْتَعْصِمُواِ بِه يَعْصِمْكُمْ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ يَفْرَحْ بِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْكِذْبَةِ؛ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً. [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ] ، أَلاَ وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَمُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ?إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? { الأحزاب:6 } .
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؛ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ الْمَهْدِيِّينَ الذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ قُلُوبًا سَلِيمَةً وَأَلْسِنَةً صَادِقَةً، وَنَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِماَ تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.