فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2086

إن الله تعالى يأمر بالعدل وهو الحكم العدل ، يامر بالعدل في جميع جوانب الحياة حتى تستقيم حياة الناس ويعيشوا عيشة العزة والكرامة آمنين على اعراضهم وأموالهم وأنفسهم فالعدل في الحكم يجعل الناس في مأمن من بطش الطغاة الذين يحكمون الناس بالهوس وقد حذر الله تعالى الحكام من ذلك فقال لنبيه داود عليه السلام: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب [ ص ] وسواء كان هذا الهوى في جانب الحاكم أو في جانب المحكوم فلا بد أن يخلو منه الحكم بين الناس حتى لا يجامل أحد على حساب أحد أو يظلم أحد لبعده أو عداوته الحاكم وقد ظهر هذا واضحًا في قول الله تعالى لنبيه r: وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرًا من الناس لفاسقون [ المائدة: 49 ] فمن الذي يستخف بعذاب وصفه الكبير المتعال بالشدة ؟ ويشتريه بمتاع هذه الحياة إلا من سعة نفسه ولم ينفذ الايمان إلى سويداء قلبه ؟ ولذلك كان الصحابة حريصين أشد الحرص في ولايتهم للناس فكانوا رفقاء بهم عادلين بينهم وسنختصر بعض مظاهر العدالة في حكم الصحابة رضى الله عنهم ، روى الإمام أحمد عن أنس رضى الله عنه أن النبي rالله عليه وسلم قال: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان

[ سند الإمام أحمد ح 3 ص 281 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت