ما هو السبب فيما يحدث من انحراف؟ السبب هو التفكك الأسري، ووضع البيت المسلم في مهب الريح، وعدم تحمل المسئولية التي ألقاها الإسلام على كل من الزوجين، وأين الرعاية التي وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم في عنق كل من الوالدين بقوله"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته" (متفق عليه) .
أيها الإخوة المسلمون:
إن نظرة بسيطة إلى أحوال المدمنين للمخدرات، ودراسة أحوالهم، تبين لنا أن أكبر الأسباب في تفشيها يرجع إلى سوء الأحوال في بيت الزوجية، وإلى التفكك الأسري نتيجة للخلافات المستمرة التي عجز المصلحون عن القضاء عليها في مهداها، مع أن المولى سبحانه وتعالى رسم لنا الطريق فقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] .
ولكن بكل أسف يركب كل من الزوجين رأسه، ويعاند نفسه، ويصر على القطيعة، غير مبال بما يرتكب من فظاظة بأولاده الذين جعلهم الله قرة العيون ومهج النفوس، والذين هم أمل صفات عباد الرحمن، يقول تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] .
دعوة إسلامية لو عقلها المسلمون لعرفوا سر السعادة في الدنيا والآخرة، وحرصوا على أن يجعلوها ضمن مقاصدهم السامية.
أيها الإخوة المسلمون: