الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته فكلكم راع ومسئول عن رعيته" (متفق عليه) .
وتأكيدًا لعظم المسئولية وضخامة البلوى، نعود فنؤكد أن المخدرات والمسكرات تقتل في الإنسان العقل العظيم الذي هو أعز وأثمن وأغلى ما في الوجود، وتدمير خلايا عقل واحد جريمة كبرى، فالذي يقتل عقله فكأنما قتل العقول كلها يقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] .
فليحذر الذي يغتال عقله بالمخدرات أو المسكرات، لأنه بهذا يقتل ويبيد ويهلك نعمة الله الكبرى على الإنسان.
ورجاء إلى من يهمه الأمر في هذا البلد الطيب، من آباء وأمهات، وأزواج وزوجات ومربين وإعلاميين، والمسئولين في الدولة، والجمعيات الخيرية والأهلية، أن يبذلوا المزيد من الجهد للوقوف في وجه الغول القاتل للإنسان فإنقاذ نفس إنقاذ للإنسانية، يقول مجاهد في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] أي أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة (مختصر تفسير ابن كثير) ، فطوبى للتائبين الناجين من المخدرات والمسكرات حاصدة الروح والعقل والبدن، وطوبى لمن عاون وأسهم في الإنقاذ بالكلمة، أو المال، أو الوقت أو أي جهد كان في سبيل إنقاذ الإنسان، والله يجزي ويثيب الصالحين من عباده المؤمنين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت