فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2086

قالr:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [ متفق عليه ] .

وقد أبقت هذه المنظومة من القيم على ترابط وتماسك المجتمع المسلم عبر التاريخ ، حتى في عصور الانحطاط ، وتراجع النهضة ، وجمود المجتمع ، وتوقف العلم والفكر ، وظل المسلمون رغم التخلف في مجالات العلوم متماسكين اجتماعيًا ، ولم يحدث لهم التفكك الذي حدث في مجتمعات أخرى في فترات تأخرها وتخلفها ."والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعلموا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" [ العصر ] .

ولم تكن منظومة القيم التي جاء بها الإسلام لبناء شبكة العلاقات الاجتماعية ، مجرد توجيهات وإرشادات ، لا تجد طريقها العملي الذي يحملها لتغذية العلاقات بين الأفراد ، وإنما أوجد الإسلام السبل والأدوات والقنوات والأوعية العملية ، التي تيسر لهذه القيم العمل والتفاعل لبناء المجتمع وتماسكه وترابطه ."المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" [ متفق عليه ] .

الإخوة المسلمون:

وكانت العبادات القنوات والأدوات والأوعية التي حملت منظومة القيم الإسلامية من الأخوة والحب والتسامح والتعاطف والرحمة بين المسلمين ، فالصلاة تجمع بينهم في المسجد خمس مرات في اليوم ، لتغذي وتقوي وتشد من فاعلية تلك القيم .إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر العنكبوت:45 ]

والصيام تهذيب للنفس وتقويم وتأديب لها ، وإحياء للمشاعر الإنسانية وارتقاء بها ، وصولًا إلى تقوى الله. يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [ البقرة 183 ] .

والزكاة تطهير وتزكية للإنسان ، ترقى بمشاعره وتدفعه إلى البر والعطاء .خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [ التوبة: 90 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت