إن الإسلام يقوم على ركائز قوية، ترسخ العقيدة الصحيحة في نفس المسلم، وتغرس فيه حب العبادة لله تعالى، وتنمي فيه روح الألفة والمحبة لإخوانه المسلمين، ومن بين تلك الأسس التي يقوم عليها الإسلام فريضة الزكاة قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" [متفق عليه]
إن فريضة الزكاة لون من ألوان التكافل الاجتماعي بين المسلمين، ومصدر من مصادر الدخل للدولة المسلمة، ومورد من موارد الاقتصاد الإسلامي في المجتمع قال جل شأنه {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم*وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 71, 72] .
لقد شرعت الزكاة لمعالجة الفقر ورعاية البؤساء، والأخذ بأيديهم من حياة الجوع والحرمان إلى حياة كريمة بعيدة عن الضنك والضيم حيث فرض الله على الأغنياء كفالة اليتامى ورعاية الأرامل،ومساعدة المساكين، ومد يد العون إلى ذوي الحاجات الخاصة الذين تفيض أعينهم حزنًا الا يجدوا ما ينفقونه في حاجاتهم الضرورية قال تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .
وقال جل شأنه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
[الذاريات: 15, 19] .