فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2086

قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

ألا فاعلموا أن الحجة مؤكدة على من تعلم القرآن وأغفله ولم يعمل به، ومن أوتي علم القرآن فلم ينتفع به ولم يرتدع عن نواهيه وارتكب القبيح من المآثم والجرائم كان القرآن حجة عليه وخصمًا له، قال رسول الله: والقرآن حجة لك أو عليك" (رواه مسلم) "

فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه أن يتلوه حق تلاوته ويتدبر حقائق عباراته، ويتفهم ما فيه من عجائب، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [ص: 29] .

وقال الله تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

جعلنا الله وإياكم ممن يتلوه حق تلاوته ويتدبره حق تدبره، ولا يلتمس الهدى في غيره وجمع لنا به خيري الدنيا والآخرة فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة.

لقد خص الله تعالى رسوله بتفصيل المجمل منه، تفسير المشكل، وتحقيق المحتمل بالإضافة إلى تبليغ الرسالة قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] .

أيها المسلمون:

إن القرآن حجة لمن عمل به، يحاج عنه يوم القيامة، ويشفع له، فعن أبي إمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول:"أقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (رواه مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت