فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2086

"ستكون فتن كقطع الليل المظلم، قلت يا رسول الله: ما المخرج منها؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى: فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الأراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: إنا سمعنا قرأنًا عجبًا، من علم علمه سبق ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم".

فيا إخوة الإٍسلام:

هذا هو القرآن الكريم أمامكم وبين أيديكم وفي كل مكان عليكم بالعيش معه في رمضان شهر القرآن وفي غيره من الشهور والأزمان، تدبروا آياته وتخلقوا بأخلاقه واقتدوا بمن نزل عليه القرآن وهو رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ، الذي أقام حدوده ونفذ تعاليمه حتى صار كأنه قرآنًا يمشي على الأرض، فعندما سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي (صلي الله عليه وسلم) قالت: كان خلقه القرآن، وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : يقول الرب تبارك وتعالى:"من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" (رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب)

وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول (صلي الله عليه وسلم) :"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران".

أيها المسلمون:

حق على من قرأ كتاب الله أن يزدجر بنواهيه ويتذكر ما شرعه الله فيه، ويخشى الله ويراقبه، فإنه قد حمل رسالة الرسل وأصبح يوم القيامة شهيدًا على المخالفين من أهل الملل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت