فكثير من الناس يظن أنه كان في سجن ثم خرج منه، و عليه أن يعوض ما فات.. وكثير من الناس يظن أنه غفر له ما تقدم من ذنبه، وعليه أن يبدأ من جديد في إعطاء النفوس هواها من حلال أو حرام، وأن أمامه عامًا كاملًا يفعل فيه ما يشاء إلى أن يعود إليه رمضان، ولكن هل ذاق هذا الإنسان حلاوة العبادة؟ وهل ضمن هذا الإنسان أن يعيش إلى غد؟ هل ضمن أن يموت على الإسلام؟ ألا يخشى أن يأتيه الأجل وهو في معصيته؟ ورسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح" (رواه البخاري) .
أوصيك -يا أخي المسلم- بأن تحافظ على ما قدمت من أعمال وقربات تبتغي بها وجه الله، لا تضيعها عبثًا، ولا تفرط فيها أبدًا، فالأعمال توزن يوم القيامة بميزان الذرة التي لا ترى بالعين المجردة {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت