وكما جعل الله الأرض ذلولًا للإنسان، يضرب فيها بالفأس فلا تغضب، ويشقها بالمحراث فلا تثور، ويلقى فيها الحب فلا تبخل، قال تعالى: { فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبسى: 27, 32]
كذلك سخر سبحانه وتعالى وسائل السفر، فمن الذي يستطيع أن يطيق الخيل إذا جمحت، والطائرات إذا انحرفت، والسيارات إذا تمردت؟ لا أحد الا الله، ولذلك وجب أن نذكر الله عز وجل ونشكره، ونقول دعاء السفر الذي علمنا إياه رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"الله أكبر، الله أكبر، الله اكبر. سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقبلون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب: في المال والأهل"وإذا رجع قالهن وزاد فيهن"آيبون تائبون، عابدون، لربنا حامدون" [رواه مسلم] .
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت