فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2086

الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، وهي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها فإذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت ضاع المجتمع وانهار، وكانت نهايته الإخفاق والهلاك.

لذا اهتم الإسلام بالأسرة وسن لها الأحكام التي تكفل لها الاستقرار والحياة الطيبة، فأوجب على الوالدين رعاية ما وهبهم الله من بنين وبنات، فهم زينة الحياة الدنيا، وثمرة الحياة، وقرة العين، ورخاء الشعوب، ومجد الأمة، قال تعالى: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} [النحل: 72]

وجعل جل شأنه من دعاء الصالحين قوله في طلب الذرية {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74]

أن الأبناء نعمة تستوجب من الآباء والأمهات شكر الله عز وجل عليها، وهذا إنما يكون بتقدير مدى المسئولية المنوطة بهم نحوهم والقيام برعايتهم خير قيام فهم مسئولون عنهم يوم القيامة، إن أحسنوا إليهم كانت لهم المثوبة، وإن أساؤوا وإليهم كانت عليهم العقوبة، قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :

"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع ومسئول عن رعيته" [رواه البخاري] .

أيها الإخوة المسلمون:

إن من حق الأبناء علينا أن نقوم بتربيتهم تربية حسنة قوامها الدين والأخلاق الفاضلة فإن أحسنا تنشئتهم سعدنا وسعدوا وكانوا بركة لوالديهم وللأهل والوطن قال (صلي الله عليه وسلم) :"الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم" [رواه ابن ماجة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت