وقال (صلي الله عليه وسلم) :"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" [رواه أحمد وأبو داود، وقال (صلي الله عليه وسلم) :"ما نحل والد ولدًا من نحل أفضل من أدب حسن"[رواه الترمذي]
وعلى الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة صالحة لأولادهم، فبهم يقتدون، وعلى ما يشاهدونه منهم يقتبسون، قال الرسول (صلي الله عليه وسلم) :"ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" [رواه مسلم] .
قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه
وينبغي أن يعلم إن اندراج الشباب والشابات نحو الانحراف والفسوق والعصيان إذا وجد فإنما يوجد من أبوين هم القدوة الفاسدة لأولادهم.
قال الشاعر:
وهل يرجى لأطفال كمال إذا ارتضعوا ثدي الناقصات
أيها الأخوة المسلمون:
إن ما يصيب أبناءنا سلوك غير سوى، وانحراف عن الجادة، بفعل المنكرات وتعاطي المخدرات، وشرب المسكرات إنما يرجع في معظم أحواله إلى غياب الأب عن البيت، وتسليم قيادة البيت إلى الأم، فهي التي تتولى تربية الأبناء، والاعتماد على الأم وحدها في رعاية الأولاد لا يؤدي إلى نتائج طيبة في التربية، بل على العكس؟ لأنها تحكم على الأمور من جانب العاطفة غالبًا لا من جانب العقل، فقد تستصغر الذنب الكبير، وقد تخفي عن الابن ما يفعله الابن من فعل قبيح خشية معاقبته، ومن ثم يتمادى الولد في فعل المنكر، لعدم وجود الرادع له على ما ارتكب من قبح، فإنه لا يخشى من بطش أمه.
قال الشاعر:
فقسا ليزدجروا ومن يك حازمًا فليقس أحيانًا على من يرحم
أيها الاخوة المسلمون: