إن الناظر إلى تاريخ الإسلام الأغر يجد المسلمين دائمًا هم المنصورون وحتى إلى عهد قريب، فإن النصر كان دائمًا للإسلام وأهله، وذلك لعدم تركهم الجهاد في سبيل الله. أما الآن وقد غاب الجهاد ذل المسلمون واحتلت أراضيهم، والسؤال الآن هل يعود للإسلام مجده الأول، وتاريخه العظيم؟والجواب نعم. إن عدنا إلى فريضة الجهاد وإن المسلم مطالب بالجهاد بالنفس والدفاع عن مقدسات الإسلام مطالب عن المسجد الأقصى الجريح الذي يئن من ظلم وغدر اليهود أبناء القردة والخنازير، فإن لم تتمكن أخي المسلم من الجهاد بالنفس فأنت مطالب بالجهاد بالمال، لأن الجهاد بالمال صنو الجهاد بالنفس، بل كلاهما مكمل للآخر.
يقول النبي (صلي الله عليه وسلم) "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، و رضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (رواه أحمد وأبو داود)
أيها الإخوة المؤمنون:
لا سبيل إلى إستعادة المسلمين لمقدساتهم، ومجدهم السالف واستحقاقهم النصر على عدوهم إلا بالرجوع إلى دينهم والاستقامة عليه، وموالاة من والاه، ومعاداة من عاداه، وتحكيم شرع الله
سبحانه في أموره كلها، واتحاد كلمتهم على الحق وتعاونهم على البر والتقوى كما قال الإمام مالك رحمه الله: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" (متفق عليه) ."
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت