إن الله سبحانه لم يعط ثواب الجهاد لأية عبادة من العبادات، لأنه ابتلاء في جوهر الحياة وامتحان في صميم الوجود، فالجهاد أكرم العبادات منزلة، وأرفعها مكانة، وأكثرها بذلًا وتضحية وأخلدها ذكرًا وثناءً.
سئل النبي (صلي الله عليه وسلم) أي العمل أفضل؟ قال:"أيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله"قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور" [متفق عليه] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي، فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه، بما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون دم وريحه ريح مسك والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل"، ثم أغزو فأقتل، (رواه مسلم) "ويقول النبي rرأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد" [رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد]
أيها الإخوة المؤمنون:
إذا كان الإسلام قد رغب في الجهاد وجعل جزاءه الجنة فإنه يحذر من ترك الجهاد وعاقبته الوخيمة:"يقول النبي (صلي الله عليه وسلم) :"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه مات على شعبة من النفاق" (رواه مسلم) وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال:"من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" [رواه أبو داود] ."
أيها الإخوة المؤمنون: