فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2086

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد،وعلى آله وصحبه الذين كانوا مثلًا عليا في الإيمان والعلم والعمل، فأعزهم الله في الدنيا والآخرة، ورضى عنهم أجمعين... (( أما بعد ) )

فيا أيها الأخوة المؤمنون:

يقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [سورة آل عمران:103]

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : (( المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير، أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شئ فلا تقل: لو إني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان.(رواه مسلم)

أيها المسلمون:

أرسل الله رسوله محمدًا (صلي الله عليه وسلم) بالهدى ودين الحق، فأرسى به قواعد هذا الدين على مبادئ قوية. أولها الإيمان بالله رب العالمين. فلا يتجه الإنسان بعبادته إلى مخلوقات لا تضر ولا تنفع، إنما الولاء لله رب العالمين. {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102]

إن الإيمان بالله قوة هائلة في نفوس المسلمين، أقدرتهم على مواجهة الصعاب، دون خوف أو مهابة أو شك أو ارتياب {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات 15] .

يقول الأستاذ. سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن: في تفسير هذه الآية: الإيمان تصديق القلب بالله وبرسوله، التصديق الذي لا يرد عليه شك ولا ارتياب، التصديق المطمئن الثابت المستيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب، ولا تهجس فيه الهواجس، ولا يتلجلج فيه القلب والشعور، والذي ينبثق فيه الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت