فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2086

أن نعود إليه وننهل من ورده. ونتلمس وسائل النصر في تعاليمه ويؤمئذ نصبح وليس على ظهر الأرض من هو أحق منا بالحياة، بفضل الله وبفضل هذا الدين العظيم.

فابنوا المصانع وأقيموا المعامل، وامضوا على بركة الله بما تملكون من مصادر للقوة والثروة والسلاح الذي تحاربون به عدو الله وعدوكم { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60]

أيها المسلمون:

لقد اتجه الإسلام بتشريعاته إلى بناء مجتمع سليم أساسه الإيمان بالله، وعماده الترابط والقوة والتضافر وتحقيق الأمجاد الرفيعة. وعلى الشباب الذين آمنوا بربهم وبحقهم في الحياة أن يدركوا المسئولية، وبسواعدهم تقوم المشروعات. وبقوتهم يضربون المثل والقيم الخلاقية ويرتفع شأن الأمة في العالمين، فإيمان الشباب قوة فعالة تحقق الأهداف التى يعجز عن الوصول إليها الضعاف المهازيل، وتنشر في ربوع الأمة النور والطهر والخير والسلام، وترفعها إلى أعلى درجات المجد والخلود..

هذه نتائج مرتقبة لشبابنا المؤمن بربه المستقيم على جادته الذين تعهدوا أنفسهم بالرعاية والعناية، وكانوا مثلا عليا في التحلي بمكارم الأخلاق، وفى التضحية وإنكار الذات، فبهم تتحقق السعادة للأمة والعزة والسيادة والتوفيق. قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلامِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [سورة الأحزاب: 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت