فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2086

لقد أحل الله الطيبات للإنسان، لما فيها من نفع وفائدة تساعده على أداء وظيفته في الحياة، ألا وهي الخلافة في الأرض، وحرم عليه كل ضار به في جسمه وعقله كالمخدرات التي تهدم الطاقة الإنتاجية، كما أن الله سبحانه و تعالى كرمه على سائر المخلوقات قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]

نعم أيها المسلمون أن المخدرات آفة هدم لطاقة الإنسان، لإنها تسلبه العقل الذي سما به على الكائنات، والذي يفكر به فيبدع وينتج ويبتكر لنفع البشرية .

ولا شك أيها المسلم أن العقل نعمة عظيمة يجب الحفاظ عليه، وعدم الاعتداء عليه بتعاطي هذه السموم، التي هي مفتاح كل شر، كما أنها تجلب عليه مصائب نفسية واجتماعية، يمتد آثارها إلى المجتمع، فتصيبه في اقتصاده وثرواته وشبابه وشيوخه، ورجاله ونسائه، كما أن هذه المضار خطيرة وجسيمة ومحرمة فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"نهى رسول الله (صلي الله عليه وسلم) عن كل مسكر ومفتر" [رواه أحمد وأبو داود] .

أيها المسلمون:

إن من يتعاطى المخدرات غالبًا ما يكون عمره قصيرًا، حيث يزحف عليه المرض في شبابه،ويدركه العجز في كهولته، وهو معرض لأمراض فتاكة تفتك بأعضاء بدنه، فيصاب بتصلب الشرايين وأمراض القلب، كما يعتري أجهزة الجسم عطب يعطلها عن أداء مهامها، فيصاب الإنسان في حيويته ونشاطه، وهذا مما يؤثر على عمله وعلى إنتاجه، بل هي أكبر وسيلة لهدم طاقته الإنتاجية في المجتمع.

أيها الإخوة المسلمون:

إن المتعاطي للمخدرات عضو غير فعال في المجتمع وغير منتج، بل يشكل عبئًا جسيمًا على المجتمع فيصاب بالخمول والكسل والأمراض النفسية، من قلق واكتئاب نفسي مزمن، وفقد للذاكرة، وهذا يكلف المجتمع تكاليف مالية باهظة لمعالجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت