فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2086

ويصبح عبئًا على أسرهم حيث يزحف الفقر على ذويهم وأهليهم، لعدم الكسب من عائلهم المدمن، فيشرد الأولاد، ويرتكبون الجرائم من أجل لقمة يتناولونها، كما يؤدي إلى الانحراف وأرتكاب الجرائم.

أيها المسلمون:

لقد زحفت المخدرات على البشرية بأنواع جديدة ونماذج خطيرة حملت في داخلها السم الزعاف ففيها تهديد للصحة، وتهديد لاقتصاديات المجتمع، وتهديد للأسرة، وتهديد لكيان الفرد، وفيها التهلكة السريعة، التي لا علاج لها ولا مخرج منها، إلا بالقضاء عليها، وبأن تولى جميع أجهزة الإعلام من مدارس ومساجد وصحف وغيرها اهتمامها بترسيخ مبادئ الدين الإسلامي قي الأبناء منذ نعومة أظفارهم. حتى يشبوا وهم متحصنون ضد التيارات الفاسدة والمهلكات من الفواحش، والآفات الضارة كالخمر والمخدرات من حشيش وأفيون وهروين وغيرها، فالدين الإسلامي هو صمام آمان للشباب وغيرهم من الانحراف يقول:"الرسول (صلي الله عليه وسلم) كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" [رواه البخاري] .

إن تنشئة الفرد وتكوين المجتمعات والأمم تحتاج إلى جهد مضن يستغرق مالًا ووقتًا أكثر من إنشاء الأبنية والمصانع، هذا الجهد يحتاج إلى رجال على قدر المسئولية.

وإن الأمة بحاجة إلى أبنائها، فهم وسيلة البناء والتقدم والرقي، وما تقدمت أمة إلا بسواعد أبنائها وبجهدهم، وما تعرف الأمة إلا بقدر طاقاتها على الإنتاج والعمل، وإن أخطر ما تصاب به الأمم هو الركون إلى العجز والكسل، وبالإسلام نرد كيد الأعداء إلى نحورهم.

وأولادنا هم عماد ظهورنا، وثمار قلوبنا، وقرة أعيننا، ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، بل هم الثروة البشرية للوطن، فيجب أن نكون لهم عونًا على الاستقامة بالتربية الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت