فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2086

لو علم كل إنسان أن المقادير بيد الله، وأن كل ما يحدث في الكون قد سبق في علم الله تقديره ومحسوب حسابه قبل خلق الأرض وقبل خلق الإنسان... لو علم ذلك وآمن به إيمانًا صادقًا لما اشتد به الحزن اشتدادًا يخرجه عن استوائه، ولما ألم به الأسى إلى حد الجزع، ولعلم أن ما سبق به العلم واقع لا محالة، رضي الإنسان أم لم يرض، وإذن لاطمأن قلبه، وامتلأ بقضاء الله رضا وسكينة

قال (صلي الله عليه وسلم) : (( واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك،وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك ) ) [رواه الترمذي] وقال الله سبحانه وتعالى {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22, 23]

أيها الأخوة المؤمنون:

كم تمر بالأفراد أزمات، تؤرق ليلهم، وتشغل بالهم.. وكم تمر بالدول تقلبات ومطامع ممن لا يرعون ذمة ولاحقا، في كل هذه الأمور لا ينفع فيها الحزن، ولا يفيد معها الجزع، بل عليها أن تتحامل على جراحها، وتعمل بكل ما لديها من إيمان، فتنهض من جديد وتسترد ما ضاع منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت