ففي هذه الآية الكريمة تهكم بالمتكبرين في مشيتهم، فالله تعالى يقول لهذا المتكبر مهما دققت الأرض بقدميك لتنبه الناس إلى عظمتك الفارغة، فلن تستطيع خرق الأرض بقدميك، ومهما رفعت رأسك اختيالًا وعجبًا فلن يبلغ طولك طول الجبال، بل أنت بجانبها ضعيف عاجز مغرور، وعاقبتك وخيمة ونهايتك سيئة، مختومة بالحسرة والعذاب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" (متفق عليه)
عباد الله:
ويدخل في هذا المجال أيضًا ما يفعله بعض الناس من إزعاج الآخرين بآلات التنبيه بصوت مرتفع بغير حاجة إلى ذلك، يفعلون ذلك من أبواق السيارات دون حياء ولا مراعاة لشعور الآخرين.
ومن الكبر والخيلاء والخروج عن آداب الإسلام المتعلقة بحق الطريق الإسراع بالسيارة. ومخالفة قواعد المرور. التي وضعت لتحفظ على الناس أرواحهم، وما أكثر الحوادث التي تقع كل يوم وكل ليلة بسبب ذلك. فلا حول ولا قوة إلا بالله. وليعلم كل مسلم أن هذه المركبة من نعم الله تعالى التي يجب شكرها، ومن الشكر ألا تؤذي بها الناس، والا تفسد بها في الأرض. وإذا كان الإسلام حذر المسلم من أن يمشي بين الناس وهو يحمل سلاحا من أي نوع كان بطريقة مخيفة. لأن له تأثيرًا على نفوس الناس بالإزعاج والإخافة. فكيف بمن يلحق الأذى بالناس، أو كيف بمن يزهق أرواحهم بسيارته.
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال:"إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن تصيب أحدا من المسلمين بشئ. أو فليقبض على نصالها"
(رواه ابن ماجة وصححه الألباني) .
عباد الله:
تلك هي آداب الإسلام وتعاليم ديننا الحنيف فلنحرص عليها ولنتمسك بها، ففيها السعادة و الرقي والأمن والسلامة.
عباد الله: