فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2086

من هنا كان على الإنسان أن ينأى عن مجالس الشرب المحرم خمرًا سائلًا أو مخدرات مطعومة أو مشروبة أو مشمومة فإنها مجالس الفسق والفساد، وإضاعة الصحة والمال، وعاقبتها الندم في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36]

بل إن مصاحبة هؤلاء المارقين على الدين الذين يتعاطون هذه المهلكات إثم كبير، لأن الله قد غضب عليهم وعلى مجالسهم.

أيها الإخوة المؤمنون:

إن العلاج الإيماني لهو خير وقاية لمعالجة مشاكل الإدمان، وتستطيع المؤسسات الدينية مكافحة المخدرات وحماية الشباب من أخطارها، كما أن للمسجد أثرًا كبيرًا في توعية الناس وتوجيههم نحو أفضل السبل للوقاية من المخدرات والمسكرات، وكذلك للأسرة دور كبير في حماية أبنائها، وهذا يستلزم أن يكون الأبوان قدوة حسنة وأسوة طيبة لأبنائهما، وهو جانب من جوانب علاج المشكلة بالنسبة للأسرة.

أما الجانب الآخر فهو على الأبناء لكي يتم التفاعل بين أطراف الأسرة وذلك بالانصياع للأوامر والانقياد للتوجيه والإرشادات، وإن مما يجب التنبيه إليه أنه ما ظهرت وانتشرت هذه الظاهرة بين الشباب إلا بكثرة غيبة الأم والأب عن أبنائهما، وانشغالهما عنهم بالعمل تارة، وبالخروج من البيت وعدم الاهتمام بأولادهما تارة أخرى، والأولاد في سن المراهقة يحتاجون للرعاية والرقابة وإلى الأم التي تفضل العمل بالبيت ورعاية الأبناء.

ثانيًا غياب الوعي الديني - وعدم اختيار ما تعرضه وسائل الإعلام من حملات لعلاج هذه الظاهرة في الإذاعة أو التلفاز يجب أن يوضع كل ذلك موضع الاعتبار، لذلك يجب تحسين المادة التي تعرض بحيث يكون هدفها العلاج الصحيح {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت