فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2086

انظر إلى نفسك حينما تعلم أنك مراقب في عملك من صاحب عمل أو مدير أو وزير ، ماذا تعمل ؟ تجد وتفرغ من عملك وتنكب عليه .. سبحان الله ! أتخشى الناس ؟ فالله أحق أن تخشاه ، تجعل لله أندادًا.. بل تجعلهم فوق الله .. فإنك لا تخافه لاتخشاه ، ولكنك تخاف الناس ، فهم في قلبك أعظم قدرًا ، وأملك لنفعك وضرك من ربك في نفسك المريضة وعقلك الضعيف .. ضاع إيمانك قبل أن يضيع ثوابك في عملك ـ ولو راقبت الله لاتقيته ولم تأكل إلا طيبا .. فلا تبايع الناس ولا تشاريهم إلا وأنت مراقب لربك ، فلا تبخس الناس أشياءهم ولا تخسر الميزان .. فإن حبة تنقص من كيل أو قطرة من ميزان . لمن يفعلها الويل والعذاب .أما سمعت الله يقول:ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم*يوم يقوم الناس لرب العالمين { [ المطففين 1:6 ]

سبحان الله ! أيجعل الله الويل والثبور لمن ينقص المكيال حبة ، ثم أنت تأكل المكيال كله ! ما يفعل الناس بصلاتك وصيامك ؟ إنما جعل الله صلاتك وصيامك وسيلة ليهذب بها نفسك ،

وسبيلًا إلى خشية ربك ، فإن نفعتك صلاتك وصيامك في معاملتك مع الناس فنعم المرء المسلم المفلح أنت ! وإلا فإن صلاتك وصيامك إن لم يعودا عليك بالخير وتهذيب النفس ومراقبة الحي القيوم،فلن تنفعك غدًا شيئًا، فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا،

و"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" [ رواه الشيخان ]

مر النبي rبرجل يبيع طعامًا ، فأدخل يده فيه فأصابت يده بللًا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال: أصابته السماء يريد ـ المطر ـ يا رسول الله . فقال r: فهلا وضعته فوق الطعام بحيث يراه الناس ؟ من غشنا فليس منا" [ رواه مسلم ] ."

أيها المسلمون: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت