فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2086

ومن أحب المؤمنين الموحدين لا بد وأن يبغض الكافرين المشركين

لذا قرن الرسول rبينهما في كثير من أحاديثه يقول r:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" ( صحيح رواه الطبراني ) ويقول r إن أحب الأعمال الى الله تعالى الحب في الله والبغض في الله" ( رواه أحمد ) وفي حديث أبي أمامة مرفوعًا"من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنح لله فقد استكمل الإيمان ( رواه أبو داود )

كما قال r"لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله ، فإذا أحب لله وأبغض لله فقد استكمل الإيمان" ( رواه أحمد )

إخوة الإسلام:

إن الحب في الله يحقق مبدأ الترابط الجماعي الخالص بين المؤمنين وهو الترابط النقي من شوائب المصالح الشخصية والأهواء النفسية والشهوات المادية ، إذ هو حب لله خالص لوجهه .

لذا حرص الإسلام على كل ما من شأنه أن يقوي الحب في الله بين المسلمين فطلب النبي r ممن يحب أخًا له في الله أن يعلمه بذلك .

يقول r إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه"رواه الترمذي بإسناد صحيح ، كما رغب النبي في الهدية لما لها من أثر طيب في توثيق عرى المودة فقال r"تهادوا تحابوا"رواه ابو يعلي بإسناد حسن ( صحيح الجامع ) "

كذلك بين r طريق المحبة الذي هو طريق الجنة فقال r:"والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولن تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم"

( رواه مسلم ) .

إخوة الإسلام:

وللحب في الله آثاره الطيبة بالنسبة للفرد والمجتمع على السواء فمجتمع تسود أفراده المحبة والمودة هو مجتمع ترفرف عليه السعادة من كل جانب وتشيع فيه البهجة والسرور ، لأنه مجتمع خال من الحقد والغش والحسد كل فرد فيه يحب لأخيه ما يحب لنفسه .

كذلك يصبح هذا المجتمع مجتمع الأمن والأمان ، يأمن الإنسان فيه على نفسه وماله وعرضه ، فيعيش هادئ النفس قرين العين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت