فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2086

لو نظرنا في معاملته r للأبناء والأحفاد فسنجده أعظم الناس بالولد رحمة ورقة وشفقة وحنوا ، ففي زحام شواغله بأمور الأمة وتدبير شئونها ، ورغم هموم الدعوة وثقلها نجده rيذهب إلى ولده إبراهيم في بيت مرضعته ليحمله ويضمه ، ويشمه ويقبله ، حتى يتعلم الآباء كيف تكون الرحمة بالأبناء حتى يشبوا رحماء فعن أنس قال:"كان النبي r أرحم الناس بالعيال ، وكان له ابن مسترضع في ناحية المدينة وكان ظئره قينًا ، وكنا نأتيه وقد دخن البيت بإذخر فيقبله ويشمه"

( رواه البخاري )

وقد كان حفيده الحسن يدخل عليه في مجلسه مع الرجال فيدنيه ويقبله ، تعليمًا للكبير وتربية للصغير ، فعن أبي هريرة:"أن النبي r قبل الحسن فقال له الأقرع بن حابس إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا فقال r من لا يرحم لا يرحم" ( متفق عليه )

بل أكثر من ذلك لقد قطع الخطبة يوم الجمعة ونزل ليحمل حفيديه ، لما رآهما يتعثران وهما يمشيان في المسجد رحمة وشفقة .. فعن بريدة قال: ( كان رسول الله يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله ورسوله إنما أموالكم وأولادكم فتنة ،نظرت هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما"( رواه الخمسة ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت