فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2086

وكم من زوجة ساء خلقها فلا تطيع زوجها إذا أمر ، ولا تحسن الحديث معه وربما تتبادل معه السباب ، الأمر الذي يؤدي إلى التفكك الأسري وضياع الاولاد ، وإذا حدث شقاق بين الزوجين فليعالج كما أمر الله ، ورسوله لا كما يحكم الهوى ويأمر الشيطان ، والقرآن الكريم قد عالج هذا الموضوع معالجة حكيمة على النحو الآتي: - إذا كان الشقاق من المرأة فعلى الرجل أن يعظها ويذكرها بواجبها نحوه ، وإن يخوفها من عذاب الله فإن استجابت وإلا يهجرها في المضجع فإن لم يفد ذلك ضربها ضربًا غير مبرح ولا يضرب الوجه لقوله تعالى: ) واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا ( [ النساء: 34 ]

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ولا تضرب الوجه ولا تهجر إلا في البيت" ( رواه أبو داود ) ، وإذا كان الشقاق من الرجل او منهما معًا فإن الشرع يأمر ببعث حكم من أهل الرجل وحكم من أهل المرأة يلتقيان فيحاولان الإصلاح فإن لم يفد ذلك فلا مانع من الطلاق لقوله تعالى: ) وإن أمرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا ) [ النساء: 128 ] ولقوله تعالى: ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما ) [ النساء: 25 ] وإذا كان الطلاق هو آخر الحلول بالنسبة للشقاق بين الزوجين فيقول الحق سبحانه وتعالى: ( وإن يتفرقا يغن الله كلاًّ من سعته وكان الله واسعًا حكيمًا) [النساء130 ]

والزوجة التي تطلب الطلاق من غير سبب ولا مقتض حرام علبها رائحة الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ) رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذى

أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت