وفي ظل هذه المعاملة الكريمة ترفرف على البيت رايات السعادة ويشعر المرء براحة البال من خلال الزوجة الصالحة التي تعينه على أمر دينه وتقوم بتربية أولاده تربية إيمانية ، الأمر الذي يؤدي إلى حلول البركة في المال والولد ) من يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) [ الطلاق 2-3]
فإن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام ، وعقد الزواج إنما يعقد للدوام والتأبيد ليتسنى للزوجين أن يجعلا من البيت مهدًا يأويان إليه ، وينعمان في ظلاله ، وليتمكنا من تنشئة أولادهما تنشئة كريمة .
وإذا كانت العلاقة الزوجية موثقة فإنه لا ينبغي الإخلال بها ولا التهوين من شانها ، نظرًا لأهميتها يقول تعالى: (وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا ) [ النساء: 21 ]
أيها المسلمون:
إن العلاقة الزوجية قد يطرأ عليها بعض المشاكل والتي من الممكن أن تحل في سهولة ويسر ، ولكن هذه المشاكل تزداد تعقيدًا نظرًا لضعف الوازع الديني ، وعدم التحلي بالأخلاق الفاضلة .
فكم من زوج لا يحسن معاملة زوجته فتراه جامدًا مستبدًا برأيه ، معتقدًا أن الحق له في كل ما يفعل ، ولا يسمع منه إلا البذيء من الكلام إضافة لضربه لزوجته ضربًا مبرحًا على مرأى ومسمع من الأولاد والجيران .