إن الله تعالى قد خص أمة الإسلام بفضائل متنوعة ، منها اصطفاء هذه الأمة لتكون كما قال جل وعلا: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله( [ آل عمران: 110 ] ومنها أنه اختصنا بصيام رمضان الذي هو أفضل شهور السنة والذي سيطل علينا بأنواره وبركاته بعد أيام ، نسأله جل وعلا أن يبلغنا رمضان وأن يهل هلاله على الأمة الإسلامية باليمن والبركات والسلامة والإسلام والتوفيق إلى ما يحب ويرضى ، ومنها أن اختار لنا أفضل الشرائع وأفضل الرسل وأفضل الكتب بل وأعد لنا بإذنه أفضل المنازل من الجنة ) نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ( [ يوسف 56 ]
عباد الله:
هذا والعمل الصالح في شهر رمضان كثير ومتنوع ومضاعف الأجر والثواب حتى قال رسولنا صلى الله عليه وسلم"عمرة في رمضان تعدل حجة معي" ( صحيح الجامع 4098 )
افترض الله علينا صيام الشهر وسن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامه ، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، كما أن لله فيه عتقاء من النار وذلك كل ليلة ، يكثر الناس فيه من الكرم والجود وتكثر دواعي الخير وتقل دواعي الشر وتسلسل فيه مردة الجن والشياطين ، من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر فيه غفر له ما تقدم من ذنبه ، صحت بذلك الآثار عن النبي المختار عليه الصلاة والسلام ، فاللهم بلغنا رمضان وامنحنا فيه التوفيق والغفران .
عباد الله:
يقول الله جل وعلا: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) [ البقرة: 185 ]