فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2086

دل ذلك على أن من أهم خصائص شهر رمضان أنه نزل فيه القرآن بل إن شهر رمضان هو شهر القرآن ، لذا فإن من أقرب القربات وأعظم الصالحات أن يستثمر المسلم وقته بالقرآن في شهره ، مع مراعاة تلاوته حق التلاوة والقيام به بين يدي الله عز وجل ، فيجعل كل منا وردًا من القرآن يقرؤه يوميًا بما لا يقل عن جزء من الثلاثين ليتسنى له ختام القرآن ولو مرة في هذا الشهر مع مراعاة آداب تلاوته قال تعالى: ( ورتل القرآن ترتيلًا ) [ المزمل: 4 ] وقال جل وعلا: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) [ محمد: 24 ]

فيقرأ القرآن يرتله ، ولا بد من حضور القلب عند تلاوته والخشوع بين يدي من تناجيه بكلامه سبحانه" ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) [ ق: 37 ] "

ويستحب عند التلاوة أن يكون المسلم على أكمل حالات الطهارة مستقبلًا القبلة

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن يمد به صوته ، ويقف على رؤوس الآي ، عن حذيفة رضي

الله عنه قال:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم"

مضى: فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ …."الحديث ( رواه مسلم وأحمد ) "

وقد كان السلف رضي الله عنهم يقرؤون القرآن فيتأثرون به أيما تأثر سواء فيما يحصل في الصدور من النور وانشراح الصدور أو من ذرف العبرات من خشية الله أو في واقعهم العملي ، يقرؤون القرآن فيصدقون خبره ويرغبون في وعده ويرهبون من وعيده ويمتثلون أومره ويجتنبون زواجره ولا يتخطون حدوده لذلك نفعهم الله بالقرآن ورفعهم به فعلينا أن نكون مثلهم ونتشبه بهم لأن التشبه بالكرام فلاح .

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت