والصيام يقوي الإرادة ويعلم المسلم مراقبة الله عز وجل فلا يفعل إلا ما يرضي ربه والصائم عف اللسان ، يتحرى الحلال الطيب من الطعام والشراب ولا يمتد بصره إلى ما حرم الله عز وجل ، ولا يسمع إلا ما يباح سماعه من الوعظ والذكر والكلام الطيب الذي لا غيبة فيه ولا نميمة فيترفع الصائم عند النقائض والذنوب لهذا يغفر الله عز وجل له فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيمانًا وإحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" ( متفق عليه البخاري 1901 )
ومن العبادات التي فرضها الله عز وجل الحج وهو أيضًا من أركان الإسلام وهو فريضة على القادر عليه قال سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا) [ آل عمران: 97 ] والحاج يترفع عن النقائص ويخرج عن أهله وماله وبلده لا يبتغي إلا مرضاة ربه عز وجل
يقول الله تعالى: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [ البقرة: 197 ] والحاج يرجع من حجه وقد غفر الله له كل ذنوبه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" ( البخاري: 1521 )
فالعبادات كلها طهارة للمسلم وعون له على طاعة ربه عز وجل ورفع لدرجته عند ربه وحماية له من الزلل والخطأ وتحقيق لصد إيمانه بربه سبحانه وتعالى وحماية من الشيطان ومن هو النفس
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا .
التائب من الذنب كمن لا ذنب له أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله أرسله ربه رحمة للعالمين فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين واحشرنا في زمرتهم يا رب العالمين .
أما بعد: