والإسلام دين الإخاء والتكافل لهذا جعل الله في أموال الأغنياء حقًا للفقراء تقضي منه حاجاتهم ويحفظ الله النعمة على صاحبها بالزكاة ويدفع عنك بسبب الزكاة آفات المال فيحفظ الله المال من التلف أو الضياع أو ذهاب البركة وإذا لم تؤد الزكاة وأكلها الأغنياء ضاع المال ولم يكسب أصحابه إلا الحسرة والندم كما حدث لأصحاب الجنة في سورة القلم .
قال تعالى: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين *ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم على بعض يتلومون * قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين * عسى ربنا أن يبدلنا خيرًا منها إنا إلى ربنا راغبون) [ القلم: 32:17 ]
ومن العبادات الصيام وهو يحقق التقوى ويجعل المؤمن يحسن مراقبة الله عز وجل إلا لا يعلم بحال الصائم إلا الله سبحانه قال سبحانه وتعالى ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ( [ البقرة: 183 ] ولهذا كان جزاء الصائم متروكًا لله سبحانه فهو ليس مثل غيره من الطاعات فكل الطاعات الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فيتولى الله عز وجل
جزاء الصائم وتقدير ثوابه فعن أبي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا اجزي به والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم * والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحها إذا أفطر فرح وإذا لقى ربه فرح بصومه" ( متفق عليه واللفظ للبخاري )