إن الله سبحانه وتعالى شرع لنا في هذا اليوم المبارك أن نذبح الأضاحي تقربا إلى الله عز وجل، وإحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لما فدى الله ابنه بذبح عظيم، وذلك بعدما ابتلاه الله سبحانه وتعالى واختبره بأن يذبح ذلك الابن، الذي جاءه على كبر وشيخوخة، فلما أنس به، واطمأنت إليه نفسه، وبلغ معه السعي، أمره الله بذبحه، فضرب أروع الأمثلة في الطاعة والاستسلام لله رب العالمين، فلما وصل الأمر إلى منتهاه، وأضجع ابنه ليذبحه وهما راضيان مستسلمان فداه الله بذبح عظيم، وسجل القرآن هذا الموقف الخالد أروع تسجيل، قال الله سبحانه:"فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) "الصافات (101-107) .
فبادروا - عباد الله - بإحياء سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، واذبحوا هذه الأضاحي تقربا وزلفى إلى الله واقتداء بنبيكم صلى الله عليه وسلم، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه"ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما"أخرجه الشيخان .
أيها المسلمون: