فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2086

إن من الصفات في تلك الأيام الفاضلة الاجتهاد في ختم القرآن الكريم اقتداءًا بالنبي الكريم عليه الصلاة والتسليم ، كما قال ذلك حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ورواه عنه ابن كثير في تفسيره أنه قال: تستحب قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر ولو مرة واحدة وهي سنة جبريل مع الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعارضه القرآن في كل سنة من رمضان حتى إذا كانت السنة الأخيرة من حياته صلى الله عليه وسلم عارضه فيها جبريل القرآن مرتين .

أيها المسلمون:

اعلموا رحمني الله وإياكم أن الأعمال تضاعف في هذه العشر ومنها الصدقة على عباد الله المحتاجين ولذلك أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، فيدارسه القرآن وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة" ( متفق عليه ) ."

لو أن الذين آمنوا بعظيم اجر الصدقة في رمضان وكبير مثوبتها كما جاء على لسان نبيهم يحرصون على أداء صدقتهم وزكاة فطرهم على المحتاجين والفقراء لكانوا بذلك يقدمون لأنفسهم خيرًا ويقيمون لتعاليم نبيهم وزنًا ، كأمة حية ، تعلم فتعمل ، وتجني نتائج أعمالها صلاحًا وسلامًا وطهرًا .

وفقنا الله وإياكم إلى طاعته واتباع سنة نبيه ومنهجه ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد .

وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، بين لأمته طريق النجاة ، وحذرها من طريق الغي والهلاك ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين إلى يوم الدين ،

أما بعد:

فيا أيها الأخوة المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت