فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2086

تأمل معي أخي المسلم في اجتماع المسلمين في مصلاهم اليوم ، في كل مكان على أرض الله: اليوم واحد ، والنداء واحد ، والتوجه واحد ، إن هذا يدل على أن هذه الأمة أبى الله إلا أن تكون أمة واحدة أمرت بالصوم فصامت جميعًا ، وأمرت بالفطر فأفطرت جميعًا ، وفي يوم عيدها احتفلت جميعًا ، إلى جانب كل شعائر الإسلام التي ربطتها برباط التوحيد والتوحد ، شهد بذلك ربها تعالى بقوله: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ) [ المؤمنون: 52 ] ما أحوج الأمة إلى أن تعي هذا لدرس اليوم ، وقد تداعت عليها الأمم كما تداعت الأكلة إلى قصعتها ، وعددها كثير ، ورباطها متين ، وما عليها إلا أن تأخذ به بأسباب القوة حتى تعود إلى مكانتها بين الأمم .

أيها المسلمون:

لقد تسابق الجميع في الخيرات في رمضان ، عمرت المساجد بالمصلين ، الذاكرين التالين لكتاب رب العالمين ، كما عمرت القلوب بالرحمة ، فبسطت الأيدي بالعطاء للفقراء والمساكين واليتامى والأرامل والمعوزين ، فأيقن كل محتاج أنه لا يمكن أن يضيع في رحاب الإسلام ، لأنه عضو

في أمة كالجسد الواحد ، كما قال رسولنا الكريم"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" ( متفق عليه )

وهاهو رمضان قد مضى فماذا نحن فاعلون ؟ لنجعل من العيد استمرارًا للخير والبر والطاعة ، شكرًا لله وتقربًا إليه ، ونصرة لإخواننا الذين يعانون الويلات على أيدي أعداء الإسلام ، تهدم بيوتهم ، وتحرق مزارعم ، ويقتل ويعتقل شبابهم ، و الله سائلنا عنهم ، ولهم علينا حق النصر والعون والمساعدة ..

فرسولنا صلى الله عليه وسلم يقول"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه" ( متفق عليه )

أعانني الله وإياكم على طاعته وحسن عبادته .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

الخطبة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت