…وإن من الآداب التي أمر بها الشرع من أراد أن يضحي: ما تضمنه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الثابت في صحيح مسلم:"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره".
…أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
…الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الحمد الذي مد لنا في أعمارنا؛ حتى شهدنا هذا العيد، والتقينا في موسم طاعة ويوم سعيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أدخرها ليوم الهول الشديد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، من أقام الدين على صرح مشيد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد فيا عباد الله:
أوصيكم بالتقوى ، وأحثكم على شكر نعم الله الكبرى"وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) "النحل (53)
أيها المسلمون:
إن هذا اليوم يوم فرح وسرور، كذلك أراده الشرع، وأقامه الإسلام، عيدا سنويا مباركا، يعم فيه السرور، وينتشر الفرح والحبور، يتصافى فيه المسلم مع أخيه، فيتخلص الجميع من الضغائن والأحقاد ليشيع في أجواء المجتمع المسلم ذلك الحب الإيماني الجميل، فيعذب طعم الحياة، وتعلو بسمة الأخوة كل الوجوه.