إن المجتمع المسلم على اختلاف أجناسه وألوانه بنيان واحد وجسد واحد ، يسعد بسعادة بعضه ، ويتألم لألمه ومرضه ، يجمع أفراده دين واحد هو الإسلام ، وكتاب واحد هو القرآن ، ونبي واحد هو سيد الأنام نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام يقول صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله ، فلا تخفروا الله في ذمته" ( البخاري ) ويقول صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" ( مسلم )
إخوة الإسلام:
إن مجتمعنا ووطننا له علينا حقوق كثيرة ، فنحن نعيش فوق أرضه وتحت سماءه ، نرتوي من ماءه ، وننعم بخيراته ، فأمنه أمننا وخيره خيرنا ، فلنحرص على كل ذرة رمل من أرضه وترابه أن تمس بسوء فضلًا عن مرافقه العامة ، ومنشآته الهامة .
ولنحذر من ضعاف النفوس الذين يبثون الإشاعات المغرضة ، والأخبار الكاذبة ليوهنوا عزمنا ، ويفرقوا شملنا ، ويشقوا صفنا ، ليمهدوا الطريق لعدو الله وعدونا .
ولنحذر من المأجورين والمستهترين الذين يريدون أن يحققوا في مثل هذه الظروف - مصالح شخصية ومنافع غير شرعية على حساب الوطن والدين ، ولنحذر من الطابور الخامس الذي يعمل صالح الأعداء المجرمين ، فيثيروا خلافات مذهبية ، أو قومية ، ويتمنون لو صارت حربًا أهلية ، بدلًا من أن تكون متعاونين متيقظين لأي محاولة مساس بوطننا الطيب الأمين .
إخوة الإسلام: