وقال عمر بن عبدالعزيز"ليس التقوى بصيام النهار ولا قيام الليل والتخليط بعد ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله".
أيها المسلمون:
وإن نظرة واحدة في القرآن الكريم ترينا مبلغ عنايته بالتقوى ، فلقد ذكرها في مواضع متعددة وعلق عليها الخير الكثير والثواب الجزيل ، وسعادة الدنيا والآخرة، ومن ذلك قوله سبحانه:"وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين" (النحل 30-31 )
وإن التقوى صفة الأولياء المقربين فكل من كان تقيًا كان لله وليًا قال تعالى:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم" [يونس62-64 ]
والتقوى تدفع كيد الأعداء قال تعالى:"وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا" [ آل عمران: 120 ]
والتقوى خير زاد يحمله المسافر إلى دار القرار نجد ذلك في قوله جل وعلا:
"وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب" [ البقرة: 197 ]
والتقوى سبب النجاة من شدائد الدنيا والآخرة"وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) [ الزمر: 61 ] فلا يحصل ما يسوء هم ، ولا يحزنون على ما خلفوا في الدنيا فقد عوضهم الله خيرًا منه ."
والتقوى طريق إلى الدرجات العالية في جنات النعيم ، يقول سبحانه وتعالى:
"إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر" [ القمر: 54-55 ]
فأوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله عز وجل فإنها خير زاد ، وبها تنكشف الكرب وتتحقق الآمال ، قال تعالى:"إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" [ يوسف: 90 ] ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة