فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2086

في هذه الظروف التي مرت بها البلاد ، وأمام هذه التحديات التي واجهتها الدولة ، يجب على المسلم أن يشكر الله تعالى على نعمة الفرج وأن يزداد إيمانه بالله قوة ، ويقينه في وعد الله رسوخًا لأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا ، هكذا علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الكثيرة ، وفي كلماته التي علمها لابن عمه العباس رضي الله عنهما في قوله: احفظ الله يحفظك"قال ابن القيم: اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد وبه تفاضل العارفون وتنافس المتنافسون ، وإليه شمر العاملون وقال عليه رحمة الله:"إذا تزوج الصبر باليقين ولد بهما حصول الإمامة في الدين""

فاليقين هو الاعتقاد الجازم الثابت المستقر في القلب المطابق للواقع وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه"اليقين هو الإيمان كله"ولما عدد الله صفات المتقين في أول سورة البقرة قصر سبحانه الهداية والفلاح على المؤمنين الموقنين فقال"آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك ، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون" [البقرة:1-5 ]

ولعمق اليقين في القلوب ، وقوة تأثيره على صاحبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية"الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله"

واليقين يصل بك إلى درجة الإحسان ، كما جاء في حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان قال صلى الله عليه وسلم:"الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه"فإن لم تكن تراه فإنه يراك" ( متفق عليه ) "

وباليقين والصبر تنال الإمامة في الدين قال شيخ الإسلام"إنما تنال الامامة في الدين بالصبر واليقين"ثم تلا قوله تعالى"وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآيتنا يوقنون" [السجدة:24 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت