الصحابة رضي الله عنهم واضطرب الناس ، حتى هيأ الله الصديق أبا بكر رضي الله عنه فحسم الموقف ، وذكر الأمة بقول الحق سبحانه: ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا ، وسيجزي الله الشاكرين )
يا أتباع النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشائعات جريمة ضد أمن المجتمع ، وصاحبها مجرم في حق دينه وأمته ، يثير الاضطراب والبلبلة والفوضى في الأمة ، فهو شر من مروجي المخدرات ، لأن كلًا منهما يستهدف الإنسان ، فكم للشائعات من آثار سلبية على الرأي العام ، وصناع القرار في العالم
ومن المؤلم حقًا ، أن يتلقى المسلم الإشاعات المغرضة وكأنها حقائق مسلمة ، فيجلس أحدهم ساعات طويلة أمام أجهزة الإعلام ، أو أمام الانترنت ، عبر المواقع المشبوهة ، فيشوه سمعه وبصره بالشائعات الباطلة ، مما تتحرج النفوس المؤمنة من مطالعته أو البوح به ، فيصبح من حيث لا يدري ، أداة في أيدي اللوبي الصهيوني العالمي، ضد أمن أمة الإسلام .
وإنه ليخشى على من أدمن النظر إلى هذه القنوات المشبوهة ، أن يخسر دينه ودنياه ، ويلتبس عليه الحق بالباطل ، فينحرف عن سبيل أهل الإيمان ، ويظن ظن السوء بالعلماء والفضلاء ، لمجرد سماع الوشايات المغرضة ، والشائعات الملفقة .. قال الإمام الذهبي رحمه الله: ( لو أن كل عالم تركنا قوله لمجرد خطأ وقع فيه ، أو كلام الناس فيه ، ما سلم معنا أحد ، ونعوذ بالله من الهوى والفظاظة )
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم ، وبهدى سيد المرسلين ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه كان حليمًا غفورًا .
الخطبة الثانية: